السيد مصطفى الحسيني الرودباري

247

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

يا أمير المؤمنين ، هب لي هذه - يعنيني - وكنت جارية وضيئة ، فأرعدت وظننت أنّ ذلك جائز لهم ، فأخذت بثياب عمّتي زينب سلام اللَّه عليها ، وكانت تعلم أنّ ذلك لا يكون ، فقالت عمّتي للشامي : كذبت واللَّه ولؤمت ، ما ذلك لك ولا له ، فغضب يزيد وقال : كذبت ، إنّ ذلك لي ، ولو شئت أن أفعل لفعلت ، قالت : كلّا واللَّه ، ما جعل اللَّه لك ذلك إلّاأن تخرج من ملّتنا وتدين بغيرها ، فاستطار يزيد غضباً ، وقال : إيّاي تستقبلين بهذا ، إنّما خرج من الدين أبوك وأخوك ! قالت زينب سلام اللَّه عليها : بدين اللَّه ودين أبي ودين أخي اهتديت أنت وجدك وأبوك إن كنت مسلماً ، قال : كذبت يا عدوة اللَّه ، قالت له : أنت أمير تشتم ظالماً وتقهر بسلطانك ، فكأنّه استحيى وسكت ، فعاد الشامي فقال : هب لي هذه الجارية ، فقال له يزيد : اعزُب وهب اللَّه لك حتفاً قاضياً « 1 » . ( 555 ) الإرشاد : عن عبداللَّه بن ربيعة الحميري : . . . ثم قال - يزيد بن معاوية - لعلي ابن الحسين : يا بن حسين ، أبوك قطع رحمي ، وجهل حقّي ، ونازعني سلطاني ، فصنع اللَّه به ما قد رأيت ، فقال علي بن الحسين عليه السلام : « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ » . فقال يزيد لابنه خالد : أردد عليه ، فلم يدر خالد ما يردّ عليه ، فقال له يزيد قل : « ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » ثم دعا بالنساء والصبيان فأُجلسوا بين يديه ، فرأى هيئة قبيحة فقال : قبّح اللَّه ابن مرجانة ، لو كانت بينكم وبينه قرابة رحم ما فعل هذا بكم ، ولابعث بكم على هذه الصورة « 2 » . ( 556 ) الإرشاد : عن عبداللَّه بن ربيعة الحميري : . . . ثمّ أمر بالنسوة أن ينزلن في دارٍ على حدة معهنّ أخوهنّ علي بن الحسين عليه السلام ، فأفرد لهم دار تتصل بدار يزيد ،

--> ( 1 ) . الإرشاد 2 : 121 . ( 2 ) . المصدر السابق : 120 .